السيد هاشم الناجي الموسوي الجزائري ( مترجم : مؤلف )

156

حمايت از حيوانات در اسلام ( فارسى )

سپس صالح عليه السلام از آنان تعهّد و پيمان گرفت كه اگر چنين كند . آنها به وى ايمان آورند و او را تصديق نمايند . آنها نيز قبول كردند و بر اين امر عهد و پيمان بستند « 1 » .

--> ( 1 ) - إنّ عاداً لمّا اهلكت . عمّرت ثمود بلادها . و خلفّوهم في الأرض . و كثروا و عمّروا أعماراً طوالًا حتّى إنّ الرجل كان يبني المسكن المحكم فينهدم في حياته . فنحتوا البيوت في الجبال . و كانوا في سعة و رخاء من العيش . فعتوا على اللَّه و أفسدوا في الأرض و عبدوا الأوثان . فبعث اللَّه إليهم صالحاً - و كانوا قوماً عرباً . و صالح من أوسطهم نسباً - . فما آمن به إلّاقليل منهم مستضعفون فحذّرهم و أنذرهم . فسألوه آية . فقال : أيِّة آية تريدون ؟ قالوا : تخرج معنا إلى عيدنا في يوم معلوم لهم من السنة فتدعو إلهك و ندعو إلهنا . فإن استجيب لك اتبعناك . و إن استجيب لنا اتبعتنا . قال : نعم . فخرج معهم . و دعوا أوثانهم و سألوها الإستجابة . فلم تجب . فقال سيّدهم جندع بن عمرو - و أشار إلى صخرة منفردة في ناحية الجبل يسمّونها : الكاثبة - أخرج لنا في هذه الصخرة ناقة مخترجة ( 1 ) جوفاء و براء . فإن فعلت صدّقناك و أجبناك . فأخذ عليهم المواثيق لئن فعلت ذلك لتؤمننّ و لتصدقنّ . قالوا : نعم . ف صلّى و دعا ربّه عزّ و جلّ فتمخّضت الصخرة تمخّض النتوج بولدها فإنصدعت عن ناقة عشراء ( 2 ) جوفاء وبراء - كما وصفوا - لا يعلم ما بين جنبيها إلّااللَّه . - و عظماؤهم ينظرون - ثمّ نتجت ولداً مثلها في العظم . فآمن به جندع و رهط من قومه . و منع أعقابهم ناس من رؤوسهم أن يؤمنوا . فمكثت الناقة مع ولدها ترعى الشجر و تشرب الماء . و كانت تردّ غبّاً . فإذا كان يومها وضعت رأسها في البئر فما ترفعه حتّى تشرب كلّ ماء فيها . ثمّ تتفجح . فيحتلبون ما شاؤوا حتّى تمتلئ أوانيهم . فيشربون . و يدّخرون . . . و زيّنت عقرها لهم امرأتان : عنيزة - امّ غنم - . و صدفة بنت المختار . 1 ) المخترجة الّتي شاكلت البخت . البخت : الإبل الخراسانيّة . 2 ) العشراء - من النوق - : الّتي مضى لحملها عشرة أشهر أو ثمانية . و جمعها : عشار - بكسر العين - . لمّا أضرّت به من مواشيهما - و كانتا كثيرتي المواشي - فعقروها . عقرها قدار الأحمر . و اقتسموا لحمها و طبخوه . فإنطلق سقبها حتّى رقي جبلًا - اسمه قارّة - ف رغا ثلاثاً . و كان صالح قال لهم : أدركوا الفصيل عسى أن يرفع عنكم العذاب . فلم يقدروا عليه . و انفجت الصخرة بعد رغائه فدخلها . فقال لهم صالح : تصبحون غداً و وجوهكم مصفّرة . و بعد غد وجوهكم محمرة . و اليوم الثالث : وجوهكم مسودّة . ثمّ يغشاكم العذاب . فلمّا رأوا العلامات طلبوا أن يقتلوه فأنجاه اللَّه سبحانه إلى أرض فلسطين . فلمّا كان اليوم الرابع و ارتفعت الضحوة تحنّطوا بالصبر و تكفّنوا بالأنطاع . فأتتهم صيحة من السماء و خسف شديد و زلزال . فتقطّعت قلوبهم . فهلكوا ( شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج 10 ص 262 ) . ) السقب : ولد الناقة - خاصّ بالذكر - ( نقلًا عن هامش المصدر ) .